• +966112171118
  • الرياض، المملكة العربية السعودي...
  • info@ge-lane.com


التخطيط الاستراتيجي باستخدام بطاقة الأداء المتوازن


التخطيط الاستراتيجي باستخدام بطاقة الأداء المتوازن


مقدمة:

إن نظم ومقاييس الأداء التقليدية لم تعد قادرة على إعطاء صورة متكاملة وشاملة عن الأداء للمنظمات الحديثة، إضافة لعدم قدرتها على توفير مؤشرات ومقاييس أداء تمكن تلك المنظمات من قياس وتقويم أدائها الداخلي والخارجي على المدى القصير والمدى الطويل وفق احتياجاتها الاستراتيجية.

ونتيجة لذلك برزت الممارسات الإدارية الجديدة لتحسين الأداء ورفع مستواه، وكذلك تحسين القرارات، ومن هذه الممارسات التكلفة على أساس النشاط Activity Based Cost (ABC)، الإدارة على أساس النشاط (ABM)، نموذج الأداء المتوازن (BSC)، الجودة الشاملة (TQM) Total Quality Management، القياس المقارن بأفضل أداء Benchmark (BM) نظم إدارة المعرفة.

ولهذا بطاقة الأداء المتوازن (BSC) تسمح للمديرين باختبار منظماتهم من أربعة اتجاهات مختلفة من خلال الإجابة على الأسئلة الأربعة التالية:

.1كيف ننظر إلى الملاك ؟ وكيف نرفع من الأداء المالي ؟
.2كيف يرانا العملاء؟
.3ما الذي يجب أن نتفوق به؟

هل نستطيع الاستمرار في التحسين والابتكار؟

  أصول بطاقة الأداء المتوازن

لقد حصل تغيير أحدث ثورة – في طريقة قياس الأداء في جميع المؤسسات حوا العالم، وفي طريقة مراقبة العمليات، وفي النهاية طريقة تنفيذ المؤسسات لاستراتيجياتها الفريدة. وقد جاء هذا التحول في شكل بطاقة الأداء المتوازن والتي هي: أداة توازن بين الدقة التاريخية والنزاهة للأرقام المالية.

وتم تطوير بطاقة الأداء المتوازن من قبل روبرت كابلان أستاذ المحاسبة في جامعة هارفارد، وديفيد نورتون – مستشار من منطقة بوسطن أيضا. قاد كابلان ونورتون في عام 1999م دراسة بحثية أجريت على عشرات الشركات لاستكشاف طرق جديدة لقياس الأداء. وكان الدافع المحرك لإجراء الدراسة هو الاعتقاد المتنامي بأن المقاييس المالية للأداء غير فعالة بالإضافة إلى كابلان ونورتون – الذين كانا مقتنعين بأن الاعتماد على المقاييس المالية للأداء تؤثر في قدرتهم على خلق القيمة. وقد ناقش الفريق عددا من البدائل الممكنة، إلا أنهم استقروا على فكرة بطاقة أداء تحوي مقاييس أداء تلتقط الفعاليات والأنشطة التي تجري على كافة مستويات المؤسسة، ومن ضمن ذلك قضايا العملاء، والعمليات الداخلية، وأنشطة الموظفين (التعلم والنمو)، وبالطبع مخاوف حملة الأسهم (المالي).

أطلق كابلان ونورتون على الأداة الجديدة مسمى بطاقة الأداء المتوازن BSC، وفي وقت لاحق لخصا المفهوم في أول مقال من سلسلة مقالات نشرت في مجلة هارفارد بزنس ريفيو بعنوان "بطاقة الأداء المتوازن – المقاييس التي تحرك الأداء".

تبنت مجموعة من المؤسسات بطاقة الأداء المتوازن على مدى السنوات الأربع التالية وحققت نتائج فورية.

كما ذاع صيت بطاقة الأداء لدى المؤسسات حول المفهوم باعتبارها أداة رئيسية لتنفيذ الاستراتيجية، لذلك قام كابلان ونورتون بتلخيص المفهوم وما تعلماه حتى تلك اللحظة في كتابهما الذي نشر في عام 1996م بعنوان "بطاقة الأداء المتوازن". منذ ذلك الوقت اعتمد ما يربو على نصف عدد المؤسسات في قائمة المتخصصون فورتشنFortune 1000 – 1000.

أشادت بها مجلة "هارفارد بزنس ريفيو" مؤخرا واعتبارها واحدة من الأفكار الـ 75 الأكثر تأثيرا في القرن العشرين.

بعد أن كانت تعد حكرا على عالم المؤسسات الربحية، تم ترجمة بطاقة الأداء المتوازن وتطبيقها بفعالية في كل من القطاعين العام وغير الربحي.

إحدى الدراسات التي أجريت في القطاع العام بتمويل من مؤسسة سلون Sloan Foundation تبين موافقة 80% من المستطلع آرائهم في الدراسة، على أن كيانهم الحكومي أصبح أفضل حالا منذ تطبيق مقاييس الأداء.

مفهوم بطاقة الأداء المتوازن BSC

يمكن أن نصف بطاقة الأداء المتوازن بأنها مجموعة من المقاييس المختارة بعناية والمستمدة من إستراتيجية المنظمة. من خلال عملي مع العديد من المؤسسات، وبإجرائي لبحث عن أفضل الممارسات لبطاقة الأداء المتوازن، أرى أن هذه الأداة لا تخرج عن ثلاثة أمور هي: أنها أداة اتصال، ونظام قياس، ونظام لإدارة الإستراتيجية.

يقول Kaplan & Norton بأن بطاقة الأداء المتوازن (BSC) هي "مجموعة من المقاييس المالية وغير المالية تقدم للإدارة العليا صورة واضحة وشاملة وسريعة لأداء المنظمة" (Kaplan &, Norton 1992).

انتشر نظام بطاقة لأداء المتوازن على نطاق واسع منذ العام 1992 بعد نشر مقال في مجلة Harvard Business Review. من قبل روبرت كابلان وديفيد نورتون Kaplan & Norton وتتميز بطاقة الأداء المتوازن بقدرتها على اختزال الأداء المؤسسي بمؤشرات متوازنة ومحدودة في الجوانب المالية وغير المالية التي يتمحور قياس أداء المنظمة عليها.

تعتبر بطاقة الأداء المتوازن Balanced Score Card أحد الأساليب والتقنيات الإدارية الحديثة التي ساهمت في ضبط أداء المنظمات. يوازن هذا النظام ما بين الجوانب المالية ورضا العملاء، وفاعلية العمليات الداخلية، وجوانب التعلم والتطوير والإبداع في المنظمة سواء كانت ربحية أو غير ربحية، خدمية أو صناعية.

فوائد بطاقة الأداء :

.1وضع وتحديد مجموعة الأهداف الرئيسية.
.2الفهم المشترك للفعاليات المخططة لإنجاز الأهداف الاستراتيجية.
.3تفسير الأسباب التي تربط الأهداف بالمتطلبات المالية للمنظمة.
.4تقديم تقرير إداري يصف الأداء التشغيلي عبر المحاور الأربعة للبطاقة.
.5ربط سببي الإجراءات وتسهيل وضع الأهداف.
.6زيادة الفهم والمعرفة ضمن فريق الإدارة من خلال المناقشات حول توقعات العاملين ومبادراتهم باتجاه تحسين العمليات.
.7قدرتها على العمل بصورة فعالة مع الأدوات الأخرى مثل الموازنات، نظام ABM، ABC وتحليل قيمة حملة الأسهم بالقيمة المضافة.
 
  الهدف من بطاقة الأداء المتوازن BSC

يمكن القول أن بطاقة الأداء المتوازن ما هي إلا إطار ومنهجية لترجمة الأهداف الاستراتيجية إلى واقع عبر مجموعة مؤشرات لقياس الأداء، وتجيب عن الأسئلة التالية:

·من حيث النجاح المالي، كيف يمكن أن نظهر أمام المستثمرين وحملة الأسهم؟
·لتحقيق رؤية المنظمة، كيف يجب أن تظهر المنظمة أمام عملائها؟
·من يحث إرضاء المستثمرين والعملاء، ما هي العمليات الداخلية التي يجب أن تتميز بها المنظمة؟
·ولتحقيق رؤية المنظمة، ما هي سبل المحافظة على قدرات المنظمة للتغيير والتحسين؟



انشر هذا المقال